الشيخ السبحاني
518
رسائل ومقالات
شبهات وحلول : 1 . الرجال قوّامون على النساء أعطى سبحانه إدارة شؤون الأُسرة للرجال دون النساء ، ومعنى ذلك انّ الرجل هو الذي يترأس الجهات التي بها قوام العائلة ، لأنّ الإدارة تتقوّم بأمرين متحققين في الرجل دون المرأة وهما : 1 . القوة وتحمل الشدائد . 2 . الإنفاق ورفع الحاجات المالية . والرجل يتوفر فيه الأمر الأوّل أكثر من غيره . وأمّا الإنفاق فقد فرض الإسلام إدارة أُمور الأُسرة المالية على الزوج ، فهو الذي يتحمل المشاق ليدير دفة العائلة . وقد أشار سبحانه إلى تلك الإدارة وانّها تدخل تحت صلاحيات الرجل بقوله : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » كما أشار إلى الشرطين بقوله : 1 . « بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » 2 . « وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » « 1 » . وليس المراد الأفضلية عند اللَّه وفي ميزان القرب منه سبحانه ، بل المراد هو التفوّق على الجنس الآخر في تحمل الصبر والاستقامة على الشدائد . وهو أمر تكويني لا يمكن إنكاره ، ومن أنكر فانّما أنكره بلسانه دون قلبه ، وهذا هو المراد من الأفضلية . وأمّا الشطر الثاني فهو حكم تكليفي وضعه سبحانه على عاتق الرجل ، وبذلك صار أولى بإدارة شؤون الأُسرة من المرأة ، وعلى ذلك سارت الحياة
--> ( 1 ) . النساء : 33 .